0


أنواع العدة وحقوقها 


تعريف العدة :
قال علماء اللغة إن لفظ العدة مأخوذ من الإعتداد إذ يقال عددت الشيء إذا أحصيته أي
 أن معنى العدة هو العد والإحصاء والاحتساب وهي مصدر كالعد .
اصطلاحاً :
إنها فترة تعقب الطلاق وتتلوه من زواج صحيح فتمتنع عن الزواج فيها، فهي مدة
 تتربصها المرأة عند عند زوال الزواج أي هي الأيام التي تنتظر فيها الزوجة المفارقة
 لزوجها بحياة أو وفاة فلا تتزوج فيها حتى تنتهي هذه المدة .
- وقد قال العلماء : إن الحكمة منها هي إعطاء الزوج فرصته .
(...ليتمكن من الرجوع إلى مطلقته ومعرفة براءة الرحم حتى لاتختلط الأنساب
 ومشاركة أهل الزوج المتوفي في مصابهم ) .
- أما الرجل فإنه لايتعد ولايجب عليه الإنتظار إلا إذا أراد الزواج من لايحل له الجمع 
بينهما وبين زوجته السابقة كأخت الزوجة أو خالتها أو عمتها .
- وكذلك في حالة طلاق إحدى الزوجات الأربعة ورغبته في الزواج بالخامسة .

* أنـــــــــــــــــواع العـــــــــدة :

تجب العدة على المرأة أبداً ولاتجب على الرجل، وقد بين الشرع أنواعها :


1- عدة غير المدخول بها : لاتجب عدة الطلاق على المرأة غير المدخول بها .
2- عدة المطلقة التي تحيض : هي ثلاث قروء، وهذا لقوله تعالى : 
" والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " البقرة 288 .
- والقروء جمع قرء ويطلق في كلام العرب هوالطهر وهو الحيض فهو من الأضداد
- أما أبوحنيفة فرأى أن المراد بالقرء هو الحيض .
- ولهذا فإن المرأة إذا طلقت في طهر فإما تخرج من عدتها عند الإمام مالك
 بمجيئ الحيضة الثالثة لأن الطهر الذي طلقت فيه يحسب لها .
- أما عند الإمام أبوحنيفة فإنها لاتخرج من عدتها إلا بانقضاء الحيضة الثانية،
 وقد روي عن عمر وعلي أنهما قالا : (لاتحل لزوجها الرجعة إليها حتى تغتسل
 من الحيضة الثانية) ورأى العلماء أن الطلاق أثناء الحيض لايحسب من العدة
 بل يلزم الزوجة 3 حيضات .


3- عدة المطلقة الكبيرة في السن : التي يئست والصغيرة التي لم ترى الحيض
 مطلقاً وهي 3 أشهر لقوله تعالى :" واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن 
ارتبتم فعدتهن ثلاث أشهر واللائي لم يحضن" .
- والإياس (اليأس) المذكور في الآية في رأي جمهور العلماء يكون ببلوغ خمس
 وخمسين سنة (55 سنة).


- واختلف العلماء في كلمة (ارتبتم) فقيل : شككتم وقيل تيقنتم واللفظ من الأضداد 
وقيل المعنى (إن ارتبتم أن الدم الذي يظهر منها من أجل كبر السن ولهذا فالمرتابة
 في عدتها لاتتزوج حتى تزول ريبتها "3 أشهر ولاتخرج من العدة إلا إذا استبرأت
من نفسها من ريبتها") .

4 - عدة المطلقة الحامل : عدتها أن تضع حملها وهذا لقوله تعالى : 
" وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ".
وسواء كانت العدة من وفاة أومن غيرها (طلاق) .


5 - عدة المطلقة التي تحيض وانقطع حيضها لسبب من الأسباب : فإنها تنتظر عودة
 الحيض إذا كان السبب معروفاً وإن كان السبب غير معروف اعتدت بسنة (1 سنة).


6 - عدة المتوفى عنها زوجها : تدوم أربعة أشهر وعشراً لقوله تعالى :
 " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصنبأنفسهن أربعة أشهر وعشراً"
 البقرة 234 .


وأضاف المالكية : أن عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت مستحاضة عدتها
 سنة سواء علمت دم حيضها من دم استحاضتها أم لم تعلم وميزت ذلك أم لم تميزه،
 منها 9 أشهر استبراء من ماء الزوج و3 أشهر عدتها .

7 - عدة المستحاضة : والمقصود بالمرأة المستحاضة التي لايفارقها الدم،
 فهي إن رأت أن دمها مختلف عن دم الإستحاضة فإتها تعتد بالإقراء (3 قروء
وهو الطهر (عند الإمام مالك)، وهي إن رأت أن دمها غير مميز إعتدت بالأشهر (3 أشهر) .

8 - عدة المرأة التي غاب عنها زوجها : وكان مصيره مجهول فهذه تنتظر مدة أقصاها 
4 سنوات ثم تعتد عدة الوفاة (4 أربعة أشهر و10عشرة أيام) ثم تتزوج .


9 - عدة زوجة المرتد : إذا ارتد شخص عن الإسلام فإن الفرقة تقع بينه وبين زوجته
 وتعتد زوجته عدة الطلاق فإن استتيب ولم يتب ثم قتل أثناء العدة تحولت العدة إلى عدة
 الوفاة وورثته .


- حقوق العدة :
أثبت العلماء خلال فترة العدة نسب الولد لأبيه من مطلقة، كما أثبتوا الميراث لأحد الزوجين
 إذا توفي أحدهما خلال فترة العدة وهذا إذا كان الطلاق رجعياً .


أما إذا كان بائناً فلا ميراث بينهما إلا إذا كان الزوج فاراً من الميراث ومن أحكام
 العدة أيضاً حرمة الزواج برجل آخر مادامت الزوجة في العدة، لأن المطلقة رجعياً 
تعتبر مازلت زوجة على حكم زوجها الذي طلقها إذا يجوز له مراجعتها، أما الطلاق
 البائن فليس من حقه مراجعتها ومن حقوق الزوجة المطلقة طلاقاً رجعياً وجوب النفقة
 عليها وبقاؤها أثناء عدتها في بيت الزوجية ولاتخرج منه إلا لقضاء حاجة مشروعة ثم تعود 
إليه، لأن ملازمته أثناء العدة تعبير عن الحزن على وفاة الزوج .
- أما المعتدة من طلاق بائن فرأى الأحناف أن لها السكنى والنفقة إلا إذا كانت قد فعلت 
شيئاً محظوراً .
- أما الحنابلة : فيرون أن لاحق لها في السكن والنفقة ولو كانت حاملاً .
- ويرى الشافعي أنه لاحق للمطلقة طلاقاًَ بائناً إلا إذا كانت حاملاً .

كان هذا مقتطفاً من إحدى المحاضرات الملقاة أمام
طلبة السنة 4 الرابعة بكلية الحقوق جامعة المسيلة
موسم 2011-2012
للأستاذ / العربي بختي
مقياس : قانــــون الأســـرة 

إرسال تعليق

ضع تعليقك هنا المرجو تجنب وضع اي روابط مرفقة مع التعليق