0



أنواع وشروط تنازع القوانين


يقصد بتنازع القوانين في القانون الدولي الخاص، ذلك التزاحم والتنافس الذي يكون بين قانونين أوعدة قوانين
من أجل حكم العلاقة القانونية .
كما عرفه البعض بأنه : " تزاحم قوانين متعارضة بشأن حكم علاقة قانونية أجنبية في أحد عناصرها على الأقل"
غير أن المقصود من هذه المعاينة ليس المصارعة والغلبة لأحد هذه القوانين وفوز أحدها بحكم العلاقة القانونية
وإنما يعني التنازع بين القوانين المفاضلة واختيار أنسب القوانين لحكم العلاقة موضوع النزاع ذات العنصر الأجنبي
ومن هذا المنطلق وجهت لهذا المصطلح عدة انتقادات من طرف الفقه، فظهرت تسميات كبديل لاصطلاح تنازع
القوانين ومنها :
  • تسابق القوانين
  • إختيار القوانين ( الفقه الانجليزي )
  • تزاحم القوانين
  • التنازع من حيث القوانين
  أنواع تنازع القوانين :



  1. التنازع من حيث الزمان :
قديحدث أن تتعاقب القوانين في دولة واحدة فيطرح من التساؤل عن القانون الذي يحكم الواقعة القانونية وآثارها أهو
القانون القديم أم الجديد ؟، في الحالة التي تكون فيه العلاقة القانونية مستمرة، إلا أن هذا النوع من التنازع ليس هو
 المقصود في مجال القانون الدولي الخاص، إنما المصقود هو التعاقب بين القوانين صادر عن دولتين مختلفتين .
   
    2 . تنازع القوانين الخاصة : 

يرى بعض الفقهاء بأن تنازع القوانين من حيث المكان يشمل فروع القانون العام بينما يرى الأغلبية أن تنازع 
القوانين في مجال القانون الدولي الخاص قاصر على مجال العلاقات القانونية الخاصة التي يحكمها القانون المدني
أو التجاري أو قانون الأحوال الشخصية، وهذا المفهوم هو الذي يهمنا في مجال دراستنا، أي أن التنازع قاصر فقط
على العلاقات الخاصة والقوانين التي تحكمها .
    3 . التنازع الداخلي :

يحدث ذلك عند تعدد الشرائع في الدول الواحدة سواء كانت مركبة أو بسيطة، وإذا حصل هذا التنازع فإن الاختصاص
يعود إلى القانون العام الداخلي لتلك الدول الذي يحدد لنا القانون الواجب التطبيق، وهذا النوع من التنازع لا يرقى إلى 
التنازع المدروس في القانون الدولي الخاص .

   4  . التنازع الإستعماري :

يحدث بين قانون الدولة المستعمرة وقانون الدولة المستعمرة، ومادامت الدولة المستعمرة ( بفتح الميم )
 قد فقدت سيادتها يكون التنازع هنا داخلياً ولا مجال للتنازع بين دولتين .

  5  . التنازع في حالة ضم الإقليم :

يحدث في حالة ضم إقليم دولة معينة، فيؤدي إلى ظهور تنازع القوانين بين الدولة الضامة وهذا الإقليم، 
وهذا النوع لايرقى أيضاُ إلى التنازع الدولي بل هو تنازع داخلي .

شروط تنازع القوانين :

  1. وجود علاقة قانونية ذات عنصر أجنبي :
أي أن تكون العلاقة التي يثور بشأنها النزاع غير وطنية وبالتالي فالمقصود من العلاقة القانونية هي التي يكون
أحد عناصرها أجنبياً سواء من حيث ( محلها،سببها أو أطرافها ) .
وعليه فإن علاقة الزواج التي تتم بين جزائريين في الجزائر هي علاقة وطنية لا يتوفر فيها هذا الشرط، أما إذا
تم الزوج بين أجنبيين في الجزائر فإن الشرط قد تحقق لأن أطراف العلاقة أجانب .....

    2  . أن يسمح المشرع الوطني بتطبيق القانون الأجنبي فوق إقليمه :

والمقصود بذلك ألا يتمسك المشرع الوطني بتطبيق مبدأ إقليمية القوانين، ويفسح المجال إلى تطبيق القانون الأجنبي
نظراً إلى ضرورة إزدياد الحاجة إلى التعاون الدولي، لأنه أصبح مستحيلاً بقاء الدولة أو المجتمع الواحد منعزلاً 
عن بقية عن بقية المجتمعات الدولية .

   3  . أن يكون هناك اختلاف بين القانون الوطني والقانون الأجنبي :

إن تماثل وتطابق القوانين في كل من دولة القاضي المعروض عليه النزاع والقانون الأجنبي تنفي وجود ظاهرة 
تنازع القوانين، وعليه يقتضي الأمر وجود تباين بينهما اعتباراً أن التنازع مرتبط بوجود إختلاف القواعد 
الموضوعية المنظمة للعلاقة القانونية .

* وتجدر الإشارة أن تطبيق الشروط السابقة تتأكد في حالة كون القانون الأجنبي صادر عن دولة تعترف بها
دولة القاضي، باعتبار أن الدولة التي لايتم الاعتراف بها طبقاً لقواعد القانون الدولي العام من طرف دولة أخرى
فإنها لاتعتبر وفقاً لوجهة نظرها عضواً من أعضاء المجموعة الدولية، مما يترتب عدم تصور قيام التنازع بين
القوانين. غير أن عدم الإعتراف بالحكومات لا ينفي وجود قانون هذه الدولة وفقاً للرأي الفقهي الحديث، رغم التباين
بين القضاء في دول مختلفة في موقفه بصدد الإعتراف بالقوانين الصادرة عن حكومة غير معترف بها بين الأخذ بها
وتطبيقها في دولة القاضي وبين عدم الأخذ بها .



كان هذا مقتطف من إحدى المحاضرات التي ألقيت 
على طلبة السنــ4ـــة بكلية الحقوق - جامعة المسيلة -
2011-2012
للأستاذ المحاضر : لعمارة  - أستاذ مقياس القانون الدولي الخاص

إرسال تعليق

ضع تعليقك هنا المرجو تجنب وضع اي روابط مرفقة مع التعليق