2


الخصومة القضائية أمام القاضي الإداري


ترفع الدعوى القضائية من أجل إلغاء القرار الإداري من تاريخ التسجيل أمام
المحكمة الإدارية, وتتميز بطابعها التقني والكتابي ومبدأ المقابلة, وينخذ الإجراء
الطابع التقني عندنا يقوم القاضي بتوجيه دعوى، بحيث يقوم القاضي الإداري
بإجراءات توجيه الدعوى الإدارية، ويظهر دور القاضي الإداري عند بداية
التحقيق وحتى الفصل في القضية .

تعيين المقرر في الدعوى بعد تسجيلها :

على كاتب ضبط المحكمة الإدارية أن يرسل العريضة عقب قيدها إلى رئيس المحكمة
الإدارية الذي يحيلها بدوره إلى رئيس تشكيلة الحكم، حيث يعين القاضي المقرر ( هو الذي
يقوم بإجراء التحقيق وتوجيه الدعوى )، ويعين رئيس تشكيلة الحكم القاضي المقرر بناءاً
على ظروف القضية ويحدد آجالاً للخصوم من أجل تقديم مذكراتهم وملاحظاتهم، كما يجوز
تقديم كل مستند أو وثيقة تقيد في النزاع .

إعلان العريضة :

يقوم القاضي المقرر بتبليغ العريضة إلى كل مدعى عليه في الدعوى مع إنذاره بإيداع
مذكرة مصحوبة بعدد من النسخ، كما تبلغ الوثائق المرفقة بالعرائض للخصوم، ويتم
تبادل المذكرات بين الخصوم، وعندما تصبح القضية مهيأة للفصل فيها أو تنقضي
المواعيد الممنوحة لتقديم المذكرات والرد عليها، يقوم المقرر بإيداع تقريره، بإجراء
خبرة .

إجراءات التحقيق :

في الدعوى المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية والإدارية، القاضي يراجع
عن طريق عريضة ويتهم المدعى عليه، بحيث ينظم التحقيق بحضور الفريقين للإجابة
على العريضة، أو مايسمى بتبادل العرائض، ووالأصل أن القاضي الإداري لا يستطيع 
توجيه أوامر إلى الإدارة غير أنه بإمكانه قعل ذلك في إطار التحقيق .

مميزات التحقيق :

1 - الطابع الوجاهي للتحقيق :

هذا المبدأ قانوني عام مطبق على أي إجراء قضائي، ويتعلق الأمر هنا بحقوق الدفاع
ويقتضي إعلام كل طرف بما تحمله الدعوى القضائية، ويطبق القاضي الإداري
مبدأ الوجاهية صراحة، فكل مستند يقدمه أحد الطرفين، يجب أن يتاح للفريق الآخر
مناقشته والإطلاع عليه، ولا يمكن للإدارة أن تتمسك بقاعدة السرية الموجودة في
بعض المواد، وهكذا أصبح الطابع الوجاهي للتحقيق مضموناً، ويتم تحت إشراف
وتوجيه القاضي .


2 - الطابع الخطي للتحقيق :

يتميز التحقيق أمام المحكمة الإدارية بتقديم المذكرات بصورة كتابية، أمام الملاحظات
الشفهية فهي تعد تدعيماً للطلبات الخطية، وتقبل على سبيل مضمون المذكرات أو المستندات
وفيما يتعلق بالإثبات الإداري فعبء الإثبات يقع على المدعي، وعليه أن يتمسك ضد الإدارة
فالموظف الذي يقدم دعوى ضد عقوبة تأديبية عليه أن يبرهن على عدم صحة الأفعال
المآخذ عليها .

فالقاضي الإداري بدعو الإدارة إلى تفسير موقفها وتقديم أسباب عملها، وإن كان يحق
للإدارة أن تستتر تحت السلطة التقديرية. كما أن الإدارة ملزمة بتزويد أصحاب العلاقة
بأساب اتخاذ قرارها حتى خارج أي مراجعة قضائية، ومن ذلك طلب مجلس الدولة الفرنسي
أن يتضمن إعلان الإدارة نص القرار، أو توافر العناصر الأساسية التي تمكن صاحب الشأن
من إدراك القرار، ويعود للقاضي أن يطلب من الإدارة جميع المستندات .

إختتام التحقيق :

عند تبادل الأطراف الأسانيد وعند إيداع الوثائق المطلوبة وانقضاء الآجال الممنوحة
لإيداع المذكرات الجوابية، يقوم القاضي بإنهاء إجراءات التحقيق، كما يمكن للمحكمة
الإدارية أن تأمر بإجراء خبرة، فماهي الخــــــــــبــــرة ؟

الخبرة :

تمثل الخبرة أحد الإجراءات الرئيسية للتحقيق، حيث يستعين القاضي الإداري بإعطاء
تقديرات الخبراء الضرورية لحل المنازعات الإدارية، والخبرة تهدف في حقيقة الأمر
إلى توضيح واقعة تقنية أو علمية، ولهذا القاضي يستعين بأهل الخبرة .

كيفية الأمر بالخبرة :

يمكن للقاضي الإداري أن يأمر بإجراء خبرة إما تلقائياً أو بناءاً على طلب أحد الأطراف
كما أنه تحدد مهمة الخبراء والمدة المقررة لوضع تقاريرهم بكتابة الضبط، ويجوز تعيين
خبير أو أكثر نظراً لأهمية النزاع، كما يجب أن يتضمن الحكم أو القرار الأمر بالخبرة
والأسباب التي دعت إلى إجراء الخبرة .

إجراءات الخبرة :

يعد تكليف الخبير بالمهمة المسندة إليه يقوم بإخطار الخصوم وطلب الوثائق التي يراها
ضرورية، ويقوم بالإستماع إلى الأطراف وتسجيل طلباتهم وأقوالهم وإثبات المستندات
المقدمة إليهم، ويقدم تقريره في حدود المهمة المسندة إليه، ويبين في تقريره النتائج التي
توصل إليها وله أن يبدي رأيه بكل حرية، والقاضي لا يتقيد برأي الخبير، فله أن يأخذ به
وله أن يطرحه جانباً، كما توجد إجراءات تحقيق خاصة تتمثل في الإنتقال للمعاينة وسماع
الشهود .

الفصل في الخبرة :

لكي يفصل القاضي في القضية يجب أن يعلم محافظ الدولة مسبقاً لإيداع طلباته، ومحافظ
الدولة يعتبر أميناً على المنازعة الإدارية، ويلعب دوراً أساسياً في تحضيرها وتهيئتها
وفي إبداء الرأي القانوني المحايد، فإذا ثبت أن المحكمة فصلت في موضوع الدعوى
قبل عرضها على المحافظ وتقديم الرأي القانوني المسبب، فإن هذا يعد إخلالاُ بإجراء
جوهري يترتب عليه بطلان الحكم أو القرار الذي يصدر في القضية .

  كان هذا مقتطفاً من إحدى المحاضرات الملقاة أمام :
طلبة الســ3ــنة بكلية الحقوق, جامعة المسيلة - الجزائر -
موسم 2010-2011
للأستاذ المحاضر : د . حسين فريجة " مقياس المنازعات الإدارية "

إرسال تعليق

  1. مشكور أسامة بارك الله فيك على المجهود الطيب

    ردحذف
  2. بارك الله فيكم

    ردحذف

ضع تعليقك هنا المرجو تجنب وضع اي روابط مرفقة مع التعليق